اللسان هو أداة قوية، قد يكون سبب رفعة الإنسان ونجاحه، وقد يكون سبب سقوطه وفضيحة شخصيته. كما يقول المثل: “لسانك حصانك إن صنته صانك، وإن هنته هانك”. هذه المقولة ليست مجرد كلمات، بل درس عملي في كيفية إدارة حياتنا الاجتماعية والشخصية.
حين نصون كلماتنا، نختار بعناية ما نقوله لمن حولنا، نصنع من كلامنا جسوراً من الاحترام والمحبة، ونكسب ثقة الآخرين. فاللسان الحصين يرفع صاحبه ويجعله مؤثراً في مجتمعه، لأنه يعكس العقل والحكمة واللباقة.
أما إذا أهملنا كلامنا، وتسرعنا في قول ما نندم عليه، فإن كلماتنا تصبح سبب هواننا وفقدان احترامنا، فقد تهدم سمعتنا، وتزرع الفتنة بيننا وبين من نحب، أو حتى بيننا وبين المجتمع. كل كلمة تقولها هي صورة منك، والحذر في اختيارها يجعل منك شخصاً قوياً ومؤثراً.
الدرس هنا بسيط: كما تعتني بحصانك كي يحمل ظهرك بأمان، اعتنِ بلسانك كي يحمل حياتك نحو النجاح والاحترام. صانه بالكلمة الطيبة والتعبير الرزين، فهو أعظم أداة لديك، وهنه بالكلام الجارح أو التهور، قد يجعلك تندم مدى حياتك.
لسانك، حصانك الذي يركبك في رحلة الحياة، فاجعله مطيعاً حكيمًا، لا تستهين به أبداً.





Hi, this is a comment.
To get started with moderating, editing, and deleting comments, please visit the Comments screen in the dashboard.