حيدر الفزع
الآن نطرز سلسلتنا التعريفية بصديق عزيز ، له العديد من المواقف مع زملائه الذين يمرون بصعوبات حياتية ، وهو كاتب جميل وصحافي فذّ وكذلك قاص مميز ، له عدة مؤلفات مختلفة خصوصا في الجانب الصحفي ، ولنتعرف عليه كانت لنا هذه النبذة اليسيرة عنه :حيدر الفزع
صحافي، قاص، وكاتب ..
شاب الشباب، يتنافس ضمن مجموعة صحفية خَيرَة، على فعل الخير عِبر تَفقد زملاء المهنة، ممن يتعرضون الآن الى صعوبات حياتية، بفعل المُصارع القبيح المُصنع في دهاليز الشر، الذي قَطَع بيننا سُبل التواصل العادي، وضَيق على البعض منَّا سُبل العيش اليومي ..
أبو مؤمل، ذلك الفتى، بمرتبة الانسان، الذي ينحدر من عائلة تَربى أبناؤها وترعرعوا في بيوت تسودها المهابة والحظوة والنعمة والجاه، الذين يَتسابقون على فعل الخير، بالأعمال الصالحات الباقيات، وبالأفعال الاجتماعية الحسنة التي ترقى لدرجات الانسانية، في أوقات المحن والشدة وبفزعة (الاب) عن (الجد)، وبمهابة، لها من القوة والعزيمة والصلابة ما تُثير الاعجاب في النفوس، وتُريح الضمائر، وتسعد القلوب ..
الجَد الأكبر، الذي يُضرب به المثل، قضى نحبه في أوقات المحن، كريماً، قوياً، شُجاعاً، ذلك الرجل المهماز الفذ بصلابته وعنفوانه، الذي قارع الإنكليز أياماً طوال بــ (الفالة والمكوار)، كي لا يدخلوا عمارته، لواء العمارة التي صَنَعها بنفسه، وجَعل منها بهاءً تتنفسه قوةً، وشعراً، وأدباً، وثقافةً، وكرماً، كيف لا وهو الذي كان يتنافس ويتسابق لبذل ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ، من بين الباذلين له، والذين كانوا يحذون حذوهم ويتسابقون معهم ..
في هذا السياق أستطيع أن أتفهم الاصالة ، والكرم ، والطباع الحسنة ، لشاب الشباب ، ذلك الرجل بمرتبة الانسان، حيدر حسون الفزع، وأستطيع أن أتفهم شجاعته ، وبأسه الشديد ، وقوة عزيمته وشكيمته ، وفي هذا السياق أستطيع أن أتفهم ، كيف أنه وقف هو وأخوته وحشد غير قليل من عشيرته المُباركة، ليزيح الظلام عن الناس ، قبل أن يُغدر بهم إبان الصفحة الطائفية المقيتة ، التي إستهدفت إغتيال كُل ما هو حضاري وانساني في عراق الغيرة والمحبة على أيدي عصابات الشر المُصنعة في دهاليز الظلام ، حتى نال من الحظوة بين أبناء عمومته ، الذين يتوزعون على مناطق شاسعة في سطح العراق الحبيب ، ومنهم أبناء العمومة في أعظمية بغداد وأنبار العراق ..
لم يكتف بهذا وحسب، بل تأبط الى جانب (قلمه)، و(فزعته)، بِسلاحين، وسلاح الايمان كان أحدهما، دفاعاً عن سطح العراق وشَرف أعراضنا الذي حاولت، خاسئة، عصابات الظلام والشر النيل منهما إبان غزوها للمحافظات العراقية الكريمة بإصولها ونخوتها 2014 ــ 2017 ..
فَمَن هو، حيدر حسون الفزع ..
هو حيدر حسون شناوة فزع الفريجي المولود في عام 1978 في بغداد .. وشُهرته الصحفية والإعلامية وكاتب وقاص حيدر حسون الفزع .. وكُنيته أبو مؤمل ..
تُوفيَ والده ، وهو لمَّا يَزل طالباً في الصف الابتدائي الأول ، فيما تُوفيت والدته في العام 2006، وله من الاخوة أكبرهم الدكتور علي الحسون ، الذي غادر العراق في العام 2001 الى المانيا ، ثُم فرنسا ، ليستقر به الحال في السويد ، وفي السويد هذه لا يزال الدكتور علي الحسون يواصل تدريسه للطلبة ، بعد إن نال الماجستير والدكتوراه بِتفوق عال في المعهد العالي للغات ، وقبل ذلك كان قد حصل على البكالوريوس في العقد التسعيني في كلية الآداب بجامعة بغداد ، مُتخصصا باللغة الفرنسية ، ويقيناً إن كُل ذلك الكفاح والنجاح الذي حققه الأخ الأكبر الدكتور علي الحسون وأخوته ، إنما يأتي في إطار الوفاء لوالدتهم ولوالدهم ، اللذين سَحقا قطار العُمر، قبل أن يَرحلان بجوار الرب الرحيم ، كداً وتعباً وكرماً ، وهما يُصارعان الحياة لصناعة عائلة كريمة مُرباة على حُسن التربية و(الفزعة) بنجدة الصديق وإغاثة الملهوف ، وتلبية حاجة الغريب قبل الأخ والقريب ، فَنِعم التربية ، ونَعِم تربية الاب والام ..
وفي هذا السياق فَعَل الأخ فاضل الحسون، لينال بكالوريوس الهندسة في جامعة بغداد مُتخصصاً بالكهرباء كرئيس للمهندسين، ومحمد الحسون الذي إختار مهنة المتاعب ليكون صحفياً ألمعياً، وحسنين الحسون الذي نال البكالوريوس في كلية اللغات بجامعة بغداد مُتخصصاً باللغة العبرية في عام 2002، ومُتخصصا بالقانون بعد إن نال شهادة أُخرى في جامعة الاسراء في عام 2015، وهو الضابط الالمعي الذي يُضرب به المثل لنزاهته ونقاءه وحُسن تعامله وشجاعته ..
أما رسول الحسون، فهو شخصية معروفة يفيض بمعاني الود والمحبة، وهو مُثقف وراقٍ في تعامله مع أحبته وزملائه في العمل بإسلوب جميل، ولا يفتأ ولا يتردد في تثوير إسلوبه هذا بالكلمة الطيبة وحُسن التعامل الأخلاقي والمهني، حصل على البكالوريوس في كلية الآداب مُتخصصا بعلم النفس ثُم أكمل الماجستير، ولا يزال يواصل دراسته لنيل الدكتوراه للتخصص بعلم النفس الإعلامي، وهي في مراحل الاعداد الأخيرة ..
ولكن فِيما ذكرناه هُنا، زيادة في تهذيب التهذيب، عن هذه العائلة الكريمة، كما عرفتها، وجاورتها عن قربٍ وبُعد، هي وأحد أقطاب عمومتها في منطقتي البياع وحي العامل، قبل أن تشُد الرحال الى منطقة الشعب، وشارع فلسطين، حيث يستقر الزميل المُهذب حيدر حسون الفزع أبو مؤمل ..
تَخرَج الزميل حيدر حسون الفزع في ثانوية الفارابي في البياع، وكان من العشرة الأوائل، ليدرس الفيزياء بكلية التربية إبن الهيثم، فيما يَدرس القانون حالياً بكلية الرافدين الجامعة في المرحلة الثالثة ..
هو صحافي كفء، وكاتب جميل القلم، وقاص لم يَنل شُهرة واسعة بعد، إذ إنه من القلة القلية التي لا تروج لنفسها كثيرا ..
هو عضو في عدد من الاتحادات والنقابات منها الاتحاد العام للأدباء والكُتاب في العراق، والاتحاد العام للكُتاب العرب، والاتحاد العام للصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين، ونقابة الصحفيين العراقيين ..
من مُؤلفاته المهنية: (كيف تصبح صحفياً ــ الحوار والتحقيق الصحفي ــ الفنون الحديثة للتحرير الصحفي ــ فن الاخراج التلفزيوني)، وكَتب سيناريو لواحد من أفضل الأفلام التي حققت شهرة واسعة على المستووين المحلي والعربي وبين الأوساط الصحفية والإعلامية الحُرة ، وأنتجه بنفسه تحت عنوان موسوم (قلم ورصاصة)، ويتحدث الفيلم عن تراجيديا الخوف والرعب الذي حلَّ بين صفوف الاسرة الصحفية العراقية ، وهي تُشرع بمحاربة الفساد والمُفسدين، لينتهي بمقتل صحفي


