كتابات حرة

ياساسة العراق صالات العناية المركزة تحتضر

ياساسة العراق صالات العناية المركزة تحتضر

ان من الامور التي تثير الاشمئزاز وترفع من نسبة الرفض والكراهية والتحامل على الثلة التي حكمت العراق منذ ٢٠٠٣ والى الان وانت في كل يوم تتعرض لصدمة اقوى واقسى من سابقاتها، تبين لك حجم الكارثة التي حلت على العراق واهله، فعلى سبيل المثال بالامس نشر الزميل الاعلامي حيدر الحمداني على صفحته على الفيس بوك مناشدة لانقاذ طفل من اهالي السماوة تعرض لحادث، ناشد الجهات المسؤولة في المحافظة لانقاذ حياته بعد ان رفضت المستشفى استقباله في صالة العناية المركزة.
وذلك لعدم وجود سرير شاغر كون المحافظة والتي يبلغ تعداد سكانها اكثر من مليون ونصف المليون نسمة تمتلك صالة واحدة للعناية المركز يبلغ عدد اسرتها ٦ اسرة فقط ولايمكن استقبال اي حالة الا بعد ان يفارق الحياة احد المرضى ممن يشغل السرير!!!!.
ويذكر الزميل الحمداني اضطر اهل الطفل علي محاولة نقل ولدهم الى بغداد عسى ان يجدو سرير شاغر لكن للاسف المحاولة باءت بالفشل فقد فارق علي الحياة!.
لا يمكن لي ان اتخيل الموقف الذي كان فيه والد علي وهو يجاهد من اجل ان يسعف ولده، الذي يعد حالة من مئات الحالات ان لم نقل الالاف.

في بلد يطفو على اكبر خزين نفطي في العالم لم يلتفت ساسته لوضعه المزري الذين ساهموا عبر احزابهم وحواشيهم من سرقة اموال الشعب التي كان يجب ان يذهب جزء منها لبناء صالات للعناية المركزة (intensive care unit)
والتي يطلق عليها اختصاراً ICU
حيث تعد من اهم وحدات الدعم الطارئ التي تتوفر فيها احدث اجهزة التنفس الصناعي والاجهزة الطبية الاخرى المستخدمة في الحالات الحرجة جداً.
ويعيش هذا المفصل المهم حالة من التردي والاهمال على الرغم من الميزانيات الانفجارية خلال ٢٠ عام لكن الواقع يبين لنا ان الوضع خرج عن السيطرة في بلد يبلغ تعداده اكثر من ٤٠ مليون نسمة يعيش ظروف امنية استثنائية وفوضى السلاح المنتشر والبنى التحتية المنهارة التي في مجملها ينتج عنها مئات الحوادث اليومية والتي كثيرا منها تحتاج الى دخولها الى وحدات العناية المركزة لكن في المحصلة لا تجد لها مكان فيكون مصيرها الموت حتى اصبح موضوع وجود سرير شاغل يتناول عبر الاتصالات بين اطباء صالات العناية المركزة من تحويل الحالات الطارئة لغير مستشفى يوجد لديهم سرير شاغل ويعتبر المصاب الذي يجد له مكاناً فيها ممن شملهم الله برحمته.
وهنا اتساءل الى متى يستمر الاستهتار بارواح العراقيين؟.
لماذا لم نجد حلولا تقدم من قبل وزارة الصحة وجعلها اولوية قصوى
ام تنتظر اموال المساعدات الدولية كما في وحدة العناية المركزة في صلاح الدين الذي شيد باموال المنحة الالمانية!.
واتساءل لماذا لم نجد لها تخصيصات في قانون التمويل الطار ئ الذي قدم مصلحة تعبيد طريق حدودي على بناء وحدات ICU كافية لكل محافظة تتناسب مع نفوس العراق؟.
ام ان المسؤول يعرف كيف يجد سرير له او لاقاربه عبر استخدام المنصب والعلاقات ويبقى ابن الخايبة بلا سرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى