عبد الحسين فرج

نكملُ سلسلتنا التعريفية هذه المرّة مع الصديق الحبيب عبد الحسين فرج, الشاعر الذي يختصر أحزان مدينة, ينزفُ من حبرهِ أوجاع عمره الذي تلاشى بين قضبان السجون وارهاصات الحياة, ترى الغربة تترقرق من بين عينيهِ برغم أنه في وطنهِ وبينَ أهلهِ, قضى عمراً طويلاً في الكتابة باجناس أدبيّة مختلفة الا أنه خطّ لنفسهِ طريقاً لا يشبهه فيه أحد آخر باسلوبه الومضاتي, الذي غدا فيه أحدَ أبرز مبدعيه في المشهد الأدبي العراقي , وللتعرف أكثر على حياتهِ وسيرته الابداعيّة كانت لنا هذه السطور :
ــ الاسم : عبد الحسين فرج
ــ تولد : 1955 محافظة البصرة .
ــ عضو نقابة الصحفين .
ــ عضو اتحاد ادباء العراق .
ــ لدي 7 مجاميع شعرية مطبوعة .
ــ أكتب المقالة والقصة القصيرة منذ عام 1971 .
ــ شعرت بموهبتي الأدبية بالضبطِ سنة 1968 اثر قراءاتي المتتاليّة, خصوصا في جانب الروايات والمجلات لا سيما قصص الاطفال, وانا نشأت بين عائلة تحبّ القراءة, أخي الاكبر طالما كان يأتيني بالعديد من الكتب التي كنتُ أنهيها سريعاً, وأذكرُ للان ايضاً لقاءاتنا الشبابيّة الثقافية التي كان لها تأثير فيَّ مع بعض الاصدقاء الذين يتقدمون اليوم المشهد الادبي العراقي.
ــ الابداع بحر لا ينضب, ومستمر باستمرار الحياة, وأنا ما زلتُ أكتب وسأبقى كذلك ما بقيت الحياة .
ــ اعتقلت من اجهزة البعث القمعية الصدامية بتهمة الانتساب لحزب الدعوة, وحُكم عليّ بالاعدام مرتين ومرة بالسجن المؤبد, وعذبت بطريقة قاسية حينها وللان أعاني من آثار ذلك, ودفعت ثمن هذا الاعتقال غالياً, فبسببه فقدت والدتي .
ــ الومضة بحدّ ذاتها هي عملية اختزال بالشكل لكن تكثيف بالمعنى, انا لديّ بعض الومضات الشعرية تضحكك. ولكن أيّ ضحك؟ لحدّ البكاء! وأذكر مرة أثناء ذهابي لسوريا قبل ثلاث سنين مررت بالاتحاد العام للادباء والكتاب السوريين, و رحبوا بي وقتها وطلب مني بعض الشعراء ان أقرأ لهم وفعلاً قرأت لهم بعضاً من مقاطع ديواني «عزلة البرتقال» وتأثروا كثيراً وأحدهم حينَ قرأ إحدى ومضاتي:
«شيخ يسأل كلّ مَن يصادفهُ في الشارع
هل مرّت أيامي من هنا»؟!
بكى وقال لي بتعجب «شو هيداالحزن»؟! .




